الفتال النيسابوري
16
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
النيسابوري المعروف بابن الفارسي أبو علي ، متكلّم جليل القدر ، فقيه ، عالم ، زاهد ، ورع ، قتله أبو المحاسن عبد الرزّاق رئيس نيسابور الملقّب بشهاب الإسلام . وقال صاحب كتاب ( معالم العلماء ) « 1 » في الهامش : ابن عليّ بن أحمد أبو عليّ المعروف بابن الفارسي الواعظ ، من مشايخ مصنّف الكتاب ، قتله أبو المحاسن شهاب الإسلام عبد الرزّاق رئيس نيسابور ابن أخي الخواجة نظام الملك الطوسي . وفي ( تنقيح المقال ) « 2 » : قتله أبو المحاسن عبد الرزّاق رئيس نيسابور . . . . ووصفه الشيخ منتجب الدين « 3 » بالشهادة قال : الشيخ الشهيد محمد بن أحمد . . . إلخ . ولأيّ سبب قتل ؟ ومتى كان ذلك ؟ هذا ما سكت عنه التاريخ ، فلم يبق إلّا الحدس والتخمين . وكلّ ما ذكروه أنّ قاتله هو عبد الرزّاق شهاب الإسلام رئيس نيسابور ، وإنّا إذا رجعنا إلى تاريخ عبد الرزّاق يمكننا أن نعرف السبب الداعي إلى قتله المترجم له رحمه اللّه ، فمن هو عبد الرزّاق ؟ ذكر زامباور في ( معجم الأنساب والأسر الحاكمة ) « 4 » : أنّ أبا المحاسن عبد الرزّاق شهاب الإسلام وزير سنجر من سنة 513 إلى 515 ه ، وفيها توفّي . وذكره « 5 » في وزراء سنجر ، فقال : شهاب الإسلام أبو المحاسن عبد الرزّاق بن عبد اللّه بن محمد بن الفقيه - ابن أخي نظام الملك - سنة وزارته 513 . وأما ناصر الدين - المنشي الكرماني - 725 ه فيقول في كتابه ( نسائم الأسحار من لطائم الأخبار ) « 6 » ما ترجمته : الوزير شهاب الإسلام عبد الرزّاق بن إسحاق الطوسي ، كان ابن أخ الوزير نظام الملك ، وكان من قروم الأئمة يومئذ ، وفحول العلماء المشاهير ، اشتغل في أيّام صباه وريعان شبابه بتحقيق أحكام الشرع ، وتدقيق رموز وإشارات الأحاديث النبويّة ، وصرف شرخ شبابه بشرح جواب المشكلات ، وإزالة الشبهات . أمر السلطان سنجر - السلجوقي - بنقله من المدرسة والمحراب إلى سرير الوزارة ،
--> ( 1 ) ص 16 . ( 2 ) ج 2 ، ص 73 ، رقم 1033 وأيضا ج 3 ، ص 158 ، رقم 1124 . ( 3 ) ص 191 ، ح 511 ، خاتمة المستدرك : ج 2 ، ص 264 . ( 4 ) ج 2 ، ص 336 . ( 5 ) ص 339 . ( 6 ) ص 58 .